,

تاغرامت ظلام وعطش...



بقلم : محمود اعبابو في المغرب الاخر, المغرب العميق المهمش حيث الحديث عن الضروريات من ماء وكهرباء يكاد يكون أضغاث احلام, هناك حيث الزمن متوقف و الحياة بالأبيض والأسود لأن الألوان ترف نخبوي يخص الأعيان فقط. أما عامة الساكنة فحياتها أشبه بحياة العصر البدائي الاجباري. هذا حال سكان منطقة تالسينت أو منطقة وهم البترول و الحلم الذي كان ذات يوم, ولأن للصبر حدود كما قالت كلثوم, فلقد خرجت ساكنة دوار تاغرامت القابع بتالسينت - اقليم فكيك- منددة بالوضع المزري وبالاهمال الممنهج وخصوصا الاقصاء من الخدمات العمومية من ماء و كهرباء. خرجوا لعل صوتهم يصل لمن يهمهم الامر مادام من كان حريا بهم أن يستجيبوا لتلك الأصوات فضلوا تشغيل نظام الطائرة في هواتفهم و مكاتبهم فلا حياة لمن تنادي . خرجوا في مسيرة مشيا على الأقدام نحو الرباط - ياك لي بغا حقو خصو يطلع للرباط ؟ أو هكذا تقول الأسطورة-. فنتج عن ذلك عرقلة للطريق العام , عرقلة لم تزعج ساكنة تالسينت لأنها تتضامن مع تاغرامت وعلى ما يبدو لم تزعج من يهمهم الأمر أيضا أم أنهم يعملون بنظام "أش يدي المقص من الضّص." هذا وقد قرر المحتجون السير قدما في احتجاجهم حتى تتحقق مطالبهم المثمتلة في ماء وكهرباء وخبز وأما الكرامة فذلك حلم مؤجل !






إرسال تعليق


من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو ، والابتعاد عن التحريض العنصري و الشتائم، مع عدم ذكر الأسماء أو الصفات داخل محتوى التعاليق.