,

تالسينت منبع الاحرار

0 التعليقات
بب


النضال أولا.. النضال ثم النضال….

ان النضال جزء في حياة الناس  بتالسينت، فقد كرسه أبناء المنطقة كملمح من هويتهم منذ زمن الاستعمار، حيث عرفت المقاومة هناك أوجها مشرقة، وكان ذلك بقيادة  أبناء القبائل  كأيت حمو وأيت بوشاون وايت بلحسن وأيت بومريم، ليشكلو بذلك ملحمة الكفاح الامازيغية , صفة الكفاح هاته سيتوارثها أهل تالسينت، لهذا يتوحد الجميع في التنديد بالظلم والتهميش واختلالات هذا المجال أو ذاك.فالارث النضالي يتجدد مع كل معركة حيث يتشبث السكان بحقهم في التنمية والحياة ككل الناس في الوطن .
إلا أن ما يقلق راحة السكان أكثر هو الفياضانات فحين تمطر السماء هناك كما فعلت في الأيام الأخيرة ينتظر الجميع الأسوأ. مند اسابيع غمرت مياه وادي تالسينت العديد من الأحياء والمنازل، وأصبحت الحياة في المناطق القريبة من الواد  بمثابة كابوس مرعبا لايهنأ بال لشيخ أو طفل , انها لعذابات أيام الحرمان و الجوع والتهميش القاسي مع تردي الوضع العام, وما تتوفر عليه الجماعة من إمكانيات لا يمكنه أن يحقق المستحيل، فأشياء عديدة تحتاج إلى التدخل، لكن الامكانيات لا تسمح، وهكذا لم يتم مد بعض الدواوير بالكهرباء و الماء ونفس الشيء بالنسبة إلى مشكل النظافة في المركز.  وهذا ما يجعل الجميع لا يحس بالتهميش فقط بل باللإقصاء  واقع مرير بتالسينت، ولا أحد يهمه الإصغاء إلى محن الناس فيها ، فواقع قطاع الصحة ليس أحسن من وضع باقي القطاعات ، فمستشفى المركزي لا يفي بغرض علاج الناس، لغياب التجهيزات الضرورية، وقساوة الطبيعة والطقس والفقر وسوء التغذية، فالأمراض الصدرية كثيرة الانتشار، ونفس الشيء بالنسبة إلى بعض الأمراض الجلدية،وهناك الكثير من الأمراض المنتشرة بالمنطقة والتي يفاقمها البعد عن  مستشفيات، الناس تشتكي من غياب الأطباء المتخصصين، والمراكز الصحية الكبيرة بعيدة عن تالسينت سواء ببوعرفة أو الراشيدية أو ميسور، وهذا مكلف لأسر المرضى الذين عليهم توفير ثمن محروقات سيارة الإسعاف وهو ما لا يستطيعون إليه سبيلا لضعف إمكانياتهم، في خضم هاته المشاكل تنيع الاحتجاجات و الغضب الشعبي، لتوحدهم المرارة و المعاناة هاته الوحدة التي تولد القوة لقهر الصعاب .
تابع القراءة Résuméabuiyad